رجال حول الرسول : مصعب ابن عمير

بواسطة الميديا توداي بتاريخ الخميس، 12 سبتمبر، 2013 | 8:00 م



هذا الرجل من صحابة رسول الله غرة فتيان قريش وأوفاهم جمالا وشبابا يصفه المؤرخون بأنه كان "أعطر أهل مكة" ولد فى النعمة ولعله لم يكن بين فتيان قريش من حظى بتدليل أبويه بمثل ماحظى به مصعب
كان لقبه بين المسلمين "مصعب الخير" 

لقد سمع الفتى ذات يوم مابدأ أهل مكة يسمعونه من محمد الأمين صلى الله عليه وسلم الذى يقول ان الله أرسله بشيرا ونذيرا وداعيا الى عبادة الله الواحد الأحد
وحين كانت مكة لا حديث لها الى الرسول كان الفتى رغم حداثة سنه من أكثر المستمعين لهذا الحديث فقد كان زينة المجالس لرجاحة عقله وأناقة مظهره ولقد سمع أن الرسول يجتمع مع أصحابه فى دار الأرقم ابن ابى الأرقم فلم يطل به التردد وذهب الى هناك وبعد أن استمع الى تلاوة من رسول الله أسلم وكانت امه "خناس بنت مالك" تتمتع بقوة فذه فى شخصيتها ولم يكن مصعب حين أسلم يهاب أحدا على ظهر الأرض سوى امه فقرر ان يكتم اسلامه.

لكن مكة فى تلك الايام لايخفى فيها سر فعلمت أمه ولكن اذا كانت امه عفت عنه تحت ضغط الامومة فهل تعفو الالهة فقررت حبسه حتى لا يطاله اذى حتى علم بهجره المسلمون الى الحبشة فاحتال لنفسه وغافل أمه ومضى الى الحبشة وبعدها يعود لمكة ثم يهاجر الى الحبشة مرة أخرى عندما أمر الرسول بالهجرة
راه بعض الرجال وقد ارتدى جلبابا مرقعا باليا فعاودتهم صورته وهو أعطر أهل مكه وذرف بعضهم الدموع فقال رسول الله"لقد رأيت مصعبا هذا وما بمكة فتى أنعم عند أبويه منه ثم ترك كل ذلك حبا لله ورسوله"

أختاره الرسول لاعظم مهمة ان يكون سفيره الى المدينة يفقه الانصار الذين آمنوا وبايعوا الرسول ويدخل غيرهم فى دين الله ويعد المدينة ليوم الهجرة وحمل مصعب الامانة .

لقد جائها يوم بعثه الرسول اليها وليس فيها سوى 12 مسلما ولم يكد يتم بينهم بضعة أشهر حتى استجابوا لله ولرسوله.

لقد نجح نجاح منقطع النظير وتمضى الايام والأعوام وتنشأ المعركة الرهيبة ويخالف الرماة أمر الرسول ويغادرون موقعهم أعلى الجبل وسرعان مايتحول نصر المسلمين الى هزيمة وحين رأى الكفار الفوضى فى صفوف المسلمين ركزوا على الرسول لينالوه وأدرك مصعب الخطر فرفع اللواء عاليا وأطلق تكبيره ومضى يجول ويتواثب ذهب يقاتل وحده كأنه جيش ولكن الأعداء يتكاثرون عليه ضرب على اليد اليمنى فقطعت ومصعب يقول :ومامحمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل وأخذ اللواء بيده اليسرى فضربت اليسرى وقطعت فضم اللواء بعضديه الى صدره وهو يقول: ومامحمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل ثم حمل عليه بالرمح فنفذ ووقع مصعب وسقط اللواء وقع وكان يظن انه اذا سقط فسيصبح طريق القتلة الى الرسول خاليا وكان يعزى نفسه فى الرسول من فرط حبه له وخوفه عليه بقوله:"ومامحمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل" هذه الأية التى سينزل الوحى فيما بعد يرددها ويكملها ويجعلها قرآنا يتلى 
وأنتهت المعركة وجاء رسول الله يتفقد أرض المعركة ويقف عند جثمان مصعب وقال (من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه)

0 التعليقات:

إرسال تعليق