القضاء الإدارى يحسم مصير "التأسيسية" الثلاثاء..فقهاء القانون يختلفون حول استمرارها أو حلها.."الإسلامبولى":الأقرب حلها لاستنادها لقانون لم يصدق عليه.. و"مكى":أتوقع رفض الطعون باعتبارها عملاً برلمانياً

بواسطة الميديا توداي بتاريخ السبت، 23 يونيو 2012 | 9:37 ص

القضاء الإدارى يحسم مصير "التأسيسية" الثلاثاء..فقهاء القانون يختلفون حول استمرارها أو حلها.."الإسلامبولى":الأقرب حلها لاستنادها لقانون لم يصدق عليه.. و"مكى":أتوقع رفض الطعون باعتبارها عملاً برلمانياً




اختلف الفقهاء ورجال القانون حول استمرار أو حل الجمعية التأسيسية للدستور، قبل أيام من النظر فى الطعون التى تطالب ببطلانها وحلها، والمقرر يوم الثلاثاء القادم أمام محكمة القضاء الإدارى، حيث اتكأ البعض فى تأكيده على حل الجمعية إلى الحكم الأول للجمعية التأسيسية والتى اشترط عدم تمثيل النواب داخل التشكيل، وأيضا عدم تصديق المجلس العسكرى على قانون تشكيل الجمعية، والسبب الأخير هو انسحاب بعض الشخصيات من التشكيل بعد اختيار أسمائهم، فى حين استند آخرون إلى نفس الحكم بأنه سيكون السبب فى عدم حل الجمعية لإقراره بأن تشكيل "التأسيسية" عمل برلمانى وليس إداريا.
وأكد عصام الإسلامبولى أستاذ القانون الدستورى أن الجمعية التأسيسية أقرب إلى الحل بحكم المحكمة، وليس الاستمرار، مبررا اتجاه الحكم إلى الحل إلى أمرين الأول هو أن تشكيل الجمعية التأسيسية الثانى جاء مخالفا لحكم المحكمة الإدارية الأول وهو تشكيل الجمعية من خارج البرلمان، فى حين أن التشكيل الجديد يمثل النواب فيه ما يزيد عن 50 %.
وأضاف الإسلامبولى فى تصريحه لـ"اليوم السابع" أن الأمر الثانى الذى سيسند إليه حكم الحل هو أن تشكيل التأسيسية الجديد جاء مستندا على "قانون الجمعية التأسيسية"، فى حين أن القانون لم يتم التصديق عليه، وهو ما يعنى أن الاستناد فى التشكيل أصبح غير موجود، أما عن خروج بعض النواب منها فأكد أنه أمر "ليس له قيمة"، على حد وصفه.
وأكد المستشار أحمد مكى، نائب رئيس محكمة النقض السابق، أن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور قائمة وصحيحة، وأنه رغم تحفظاته الدائمة على تشكيل "تأسيسية الدستور"، إلا أنه يفضل استمرارها وأن تستكمل دورها وتعد دستورا جديدا للبلاد، بما يحقق آمال الأمة، وذلك ضمانا للاستقرار.
وقال "مكى" لـ"اليوم السابع"، إنه يتوقع أن محكمة القضاء الإدارى سترفض الطعون المقدمة ضد قرار تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور والمنتخبة من قبل مجلسى الشعب والشورى، مضيفا "أعتقد أن مجلس الدولة سيقول لا للطعون المقدمة"، وأنه لا شأن له بتشكيل الجمعية التأسيسية، وذلك احتراما للاختصاص، وإلا سيكون ذلك عدواناً على اختصاص البرلمان فى حالة الحكم بحل الجمعية.
وأوضح "مكى" أن حكم القضاء الإدارى الصادر بحل الجمعية التأسيسية الأولى قال إن تشكيل الجمعية التأسيسية عمل برلمانى، وليس إداريا ولا رقابة لمجلس الدولة عليه.
وأضاف أن الجمعية التأسيسية لن تضيف شيئا جديدا فى الدستور، وقال إننا لدينا 13 دستورا سابقا، وهناك الأسس الدستورية العالمية التى وضعها الغرب ونستوردها منه، ولا توجد نصوص دستورية تحمى شعوب، داعيا إلى عدم التخوف من عمل الجمعية التأسيسية ومشروع الدستور التى سوف تصيغه، لأن الشعب والاستفتاء والميادين سيكونون رقباء عليها، ولا توجد جمعية تأسيسية تجرؤ على مخالفة إرادة الشعب.
من جانبه، قال محمد الدماطى، وكيل نقابة المحامين، إن الجمعية التأسيسية سيتعذر عقدها بسبب ثلاثة عراقيل أمامها، تتمثل فى عدم تصديق المجلس الأعلى للقوات المسلحة على قانونها الذى أصدره مجلس الشعب، وانسحاب بعض أعضائها منها، والطعون المقدمة ضد تشكيلها أمام القضاء الإدارى.
وأضاف "الدماطى" أن عدم تصديق المجلس العسكرى على قانون الجمعية التأسيسية يجعلها فى مهب الريح، والدليل على ذلك أنه وضع فى الإعلان الدستورى المكمل أنه سيشكل الجمعية التأسيسية إذا تعذر عقدها، مشيرا إلى أن ذلك يدل على أن "العسكرى" يضع فى يقينه أن الجمعية ستحل، وهذا يعد أخطر ما ورد فى الإعلان المكمل، مضيفا أن "العسكرى" سيشكل جمعية تأسيسية من عباءة النظام السابق، وبالتالى سيضع دستورا على مزاجه وهواه، بحسب قوله.
وشدد وكيل نقابة المحامين على أنه مع استمرار الجمعية فى أداء عملها ووضع الدستور، لأنها جمعية منتخبة ولكى يتم انتخاب جمعية أخرى نحتاج إلى 6 شهور، لافتا إلى أن الجمعية الحالية قائمة وصحيحة، لأن أعمال مجلس الشعب وقراراته صحيحة وسارية حتى بعد صدور حكم بحل المجلس.

0 التعليقات:

إرسال تعليق